عماد الدين الكاتب الأصبهاني

17

خريدة القصر وجريدة العصر

باطلهم ، ودحضت غواياتهم « 1 » وغوائلهم ، وبيّن للسّلطان افتقاره إلى مثلي ، واشتهاره بفضلي ، فأنا إلى الآن في حمايته ، وعنايته وتربيته ، لا أعرف « 2 » غير الفاضل مفضلا ، ولا أرى بعد اللّه على سواه معوّلا ، ولا أظن أن « 3 » في الوجود ، مثله في الفضل والمروءة والكرم والعلم والجود . وإنما ذكرت هذا الفصل في هذا القسم الثالث تنبيها على فضل الشام بفضل بني أيّوب ، المجيرين من الحوادث الكوارث ، وكان « 4 » قصدي لهم في السفر إليه من أكبر البواعث . وأقدّم ذكر فضلاء دمشق ، فإنها عين البلاد وحدقتها ، وجنتها « 5 » وحديقتها ، ولقد قال نور الدين يوما : ما أطيب دمشق ، ولكني « 6 » مشتغل بالجهاد عن ملاذّها ، وراحتي في متاعب المملكة « 7 » في النفاد ، وأنا لا أجد راحة « 7 » نفاذها « 8 » . فنظمت « 9 » له « 10 » هذه الأبيات بديهة : ليس في الدنيا جميعا * بلدة مثل دمشق

--> ( 1 ) أول الصفحة السابعة من « قر » . ( 2 ) في « تع » : ولا أعرف . ( 3 ) ليست « أن » في « قر » . ( 4 ) في « قر » : فكان . ( 5 ) في « تع » : وحسنتها . ( 6 ) في « قر » : ولا كنني . ( 7 ) لا نقط على التاء المربوطة في « تع » . ( 8 ) في « قر » : في نفاذها . ولا يتضح حرف الجر . ( 9 ) أول الصفحة الثامنة من « تع » . ( 10 ) ليست « له » في « تع » .